 اقتربت الانتخابات النيابية والبلدية فازدادت العروض المقدمة للناخب تقربا لصوته الثمين، ويبدو أن عروض المساعدات في الانتخابات المقبلة ستكون أكثر سخاء عن سابقاتها، كما أن طلبات أصحاب الأصوات ستشهد تصاعدا. ففي إحدى الدوائر الانتخابية في محافظة العاصمة تفاجأ أصحاب البيت بمن يسألهم عن احتياجاتهم من الغذاء فردت صاحبة البيت، «نريد مكيفات، مو خياش عيش، في 2006 كل أسبوعين يجيبون خيشة عيش وبعدين من صار نائب ما شفنا شي».
لكن العرض والطلب قبيل العملية الانتخابية في تصاعد مستمر، فـ «فانوس علاء الدين» الذي يعمل قبيل العملية الانتخابية وينتهي بعد إغلاق صناديق الاقتراع سيكون عاملا مساعدا في الكثير من الدوائر للحصول على أصوات الكثير من الناخبين، وخصوصا أن هناك المئات من الأسر التي تعيش حالة الفقر الكبير. من جهة أخرى، قال مواطنون «أول مرة ندري ان صوتنا يسوى خيشة عيش وخيشة سكر لا وأبو أربعين كيلو بعد»، مشيرين إلى أن «بعض هؤلاء المترشحين يوزعون الرز والسكر من أجل الحصول على الأصوات وهذا شراء للأصوات».
وتميزت دوائر بعينها بانتشار توزيع السكر والرز والدهن قبيل أشهر من موعد الانتخابات سواء في انتخابات العام 2002 أو 2006، ويبدو أن الأمر تطور في انتخابات 2010 ليشمل مكيفات الهواء والثلاجات وغيرها من الأجهزة الكهربائية، وأمام هذا اعتبر الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان أن «ما يجري مخالف للقانون وهو استخدام للمال السياسي». ولفت عبدالله الدرازي إلى أن «هناك بعض المترشحين سواء من القدامى أو الجدد وخصوصا الذين سيكون أمامهم منافسة شديدة وخصوصا في محافظة العاصمة لديهم تخوف من منافسة شديدة، وبالتالي يستخدمون المالي السياسي»، وتابع «وهناك رصد لبعض هذه الأمور في بعض الدوائر، إذ بدأت بالظهور في العاصمة وهذا شراء للأصوات، وهذا غير قانوني، ونحن كلجنة مشتركة لمراقبة الانتخابات لدينا أدوات وطرق عديدة كما في الانتخابات السابقة ولكننا لسنا أصحاب سلطة إشرافية على هذه الأمور»، وختم «لكننا جهة رصد نتسلم الشكاوى والملاحظات وندونها من أجل أن نكتبها في التقرير النهائي»
|