علمت «الوسط» من مراقبين أن «إدارة الانتخاب والاستفتاء تقوم بالعمل بشكل متواصل استعداداً للانتخابات النيابية والبلدية المقبلة، ومن أجل ذلك انتدبت الإدارة عدداً من الموظفين من الأجهزة الحكومية معظمهم من الجهاز المركزي للمعلومات».
وأشار المراقبين إلى أن «انتداب هذا العدد الكبير من موظفي الجهاز المركزي يدل على استمرار سيطرته على الانتخابات رغم صدور الأوامر الملكية بنقله إلى هيئة التشريع والإفتاء القانوني (دائرة الشئون القانونية)»، مشيرين إلى أن «الحكومة لم تقم بأي إجراءات قانونية لنقل الإدارة تحت سيطرت هيئة التشريع، فضلاً عن انتداب هذا العدد من موظفي الجهاز المركزي يؤكد سيطرة الجهاز على العملية الانتخابية»، مؤكدين أن «جميع الموظفين العاملين على التحضير للعملية الانتخابية ينتمون إلى فئة واحدة ما عدا شخص واحد».
إلى ذلك نوه المراقبون إلى أن «المناقصة التي أرسيت الشهر الماضي لصالح هيئة التشريع والإفتاء القانوني بشأن شراء أجهزة حاسوب محمولة والبالغ قيمتها 117 ألف دينار كانت مخصصة لشراء أجهزة حاسوب للعملية الانتخابية».
وعلى الرغم من مرور 3 سنوات ونصف السنة على صدور الأمر الملكي بنقل إدارة الانتخاب والاستفتاء من الجهاز المركزي للمعلومات إلى هيئة التشريع والإفتاء القانوني (دائرة الشئون القانونية) بعد مطالبات القوى السياسية والوطنية، إلا أن الحكومة لم تقم بإحالة أي مشروع بقانون إلى السلطة التشريعية لأجل تثبيت هذا النقل وجعله قانونياً.
ففي الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول العام 2006 وبعيد صدور التقرير المثير أصدر عاهل البلاد أمراً ملكياً بنقل دائرة الانتخاب والاستفتاء من الجهاز المركزي للمعلومات إلى هيئة التشريع والإفتاء القانوني (دائرة الشئون القانونية).
وقالت وكالة أنباء البحرين الرسمية إنه «وتنفيذاً لهذا التوجيه ستبدأ الأجهزة المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتعديل القوانين القائمة بما يحقق استقلال هيئة التشريع والإفتاء القانوني (دائرة الشئون القانونية) بهذا الاختصاص بحيث يقتصر دور الجهاز المركزي للمعلومات على ما تطلبه هذه الدائرة منه من بيانات وستعرض هذه التعديلات على السلطة التشريعية بعد الانتخابات المقبلة (انتخابات 2006) لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لإصدارها ونفاذها». إلا أن الحكومة لم تقم باتخاذ الخطوات القانونية حتى الآن.
ونفى مصدر نيابي أن «تكون الحكومة أحالت إلى مجلس النواب خلال الفصل التشريعي الحالي أي تعديل على القوانين بحيث تصبح إدارة الانتخاب والاستفتاء تابعة بشكل كامل إلى هيئة التشريع والإفتاء القانوني (دائرة الشئون القانونية) بدلاً من نقلها شكلياً فقط كما هو حاصل الآن»، وبيّن أن «الجهاز المركزي للمعلومات تحوم حوله الشبهات والمجتمع البحريني لا يثق به وخصوصاً بعد صدور التقرير المثير»
|